العلامة المجلسي

228

بحار الأنوار

فافترق القوم على هذا وصلى الله على محمد وآله ( 1 ) . بيان : قوله " وهو كاتب الوصية الأولى " أي وصية آبائه عليهم السلام كما سيشير إليه قوله عليه السلام " وقد نسخت " أي قبل ذلك في صدر الكتاب أو تحت الختم ، وقيل : المراد أن هذه الوصية موافقة لوصاياهم فالمعنى نسخت بعين كتابة هذه الوصية الوصايا التي وصيا به و " الوعد " الاخبار بالثواب للمطيع ، وكونه حقا أنه يجب الوفاء به أو لا يجوز تركه و " القضاء " الحكم بمقتضى الحساب من ثواب المطيع وعقاب العاصي بشروطهما و " بني " عطف على علي " بعد " أي بعد علي في المنزلة " معه " أي مشاركين معه في الوصية " أن يقرهم " أي في الوصية " أن يخرجهم " أي منها " وأموالي " أي ضبط حصص الصغار والغيب منها أو بناء على أن الامام أولى بالمؤمنين من أنفسهم و " موالي " أي عبيدي وإمائي أو عتقائي لحفظهم ورعايتهم أو أخذ ميراثهم . قوله " وولدي إلى إبراهيم " أي مع ولدي أو إلى ولدي فيكون إلى إبراهيم بدلا من ولدي بتقدير إلى ولعل الأظهر " تقدم إلى علي ولدي " وأنه اشتبه على النساخ وقيل " وولدي " أي وسائر ولدي و " إلى " بمعنى حتى " وأم أحمد " عطف على صدقاتي انتهى . " وإلى علي " أي مفوض إليه وهو خبر " أمر نسائي " أي اختيارهن وهو مبتدأ " دونهم " أي دون سائر ولدي " وثلث صدقة أبي " مبتدأ وضمير يضعه راجع إلى كل من الثلثين ، والمراد التصرف في حاصلهما بناء على أنهما حق التولية والمراد بيع أصلهما بناء على أنهما كانا من الأموال التي للامام التصرف فيها كيف شاء ، ولم يمكنها إظهار ذلك تقية فسماهما صدقة ، أو بناء على جواز بيع الوقف في بعض الصور ويحتمل أن يكون ثلث صدقة أبي عطفا على أمر نسائي ويكون " ثلثي " مبتدأ و " يضعه " خبره فالمراد ثلث غير الأوقاف .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 316 - 319 . وترى مثله في عيون أخبار الرضا ج 1 ص 33 - 37 .